هذه أصل اللعان ففيها أن شرطه سبق قذف وأنه إنما يكون بين الزوجين لا بين الرجلين وأجنبية ولا السيد وأمته ، واستدل بعمومها من قال بلعان الكفار والعبيد والخصي والمجبوب والمحدود في القذف والأعمى والأخرس ومن الصغير التي لا تحمل والآيسة ، واستدل بقوله: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ}
من قال لا لعان إذا أقام البينة بزناها وبقوله: {فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ}
من قال إن اللعان شهادة لا يمين ، وقوله: {أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ}
إلى آخره ، فيه أن صيغته أشد بالله إني لمن الصادقين أربعا والخامسة أن لعنى الله عليه إن كان من الكاذبين ، فاستدل به من لم يجز ابدال أشهد بأحلف أو أقسم ونحوه أو الله بالرحمن ونحوه أو بقوله يعلم الله ونحوه ومن لم يوجب زيادة الذي لا إله إلا الله ، ومن لم يجز إسقاط إني لمن الصادقين ولا إبدالها بما كذبت عليها ونحوه ولا الاكتفاء بدون أربع خلافاً لأبي حنيفة في إكتفائه بثلاث شهادات ولا تقديم اللعنة على الشهادات أو توسطها أو إبدالها بالغضب.
8 -قوله تعالى: {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ} الآية.
فيه أن لعانه يوجب على المرأة حد الزنا وأن لها دفعه بأن تقول أربعة مرات أشهد بالله إنه لمن الكاذبين والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين ، ففيه أيضا أنه لا يجوز لها أن تبدل أشهد بأحلف والغضب باللعنة إلى آخر ما تقدم ، واستدل به على أنه لا يجوز تقديم لعانها على لعانه.
11 -قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ}
الآيات.
نزلت في براءة عائشة رضي الله عنها فيما قذفت به ، فاستدل به الفقهاء على أن قاذفها يقتل لتكذيبه لنص القرآن ، قال العلماء: قذف عائشة كفر لأن الله سبح نفسه عند ذكره ، فقال: {سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ}
كما سبح نفسه عند ذكر ما وصفه به المشركون من الزوجة والولد.