واختلف أيضا عن ابن ذكوان فروى النقاش عن الأخفش كسره وكذا الرملي عن الصوري وروى الصوري من سائر طرقه الضم وهما صحيحان عن ابن ذكوان من طريقيه كما في النشر وبالضم قرأ الباقون وأدغم دال (ولقد جئناهم) أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وكذا خلف (وعن) ابن محيصن (فضلناه) بالضاد المعجمة أي على غيره (وعن) الحسن (فنعمل) برفع اللام أي فنحن نعمل ونصبه الجمهور على ما انتصب عليه فيشفعوا واتفق على رفع (نردّ) على أنه عطف فعلية على اسمية وهي هل لنا الخ.
واختلف في يُغْشِي اللَّيْلَ [الآية: 54] هنا والرعد [الآية: 3] فأبو بكر وحمزة والكسائي وكذا يعقوب وخلف بفتح الغين وتشديد الشين من غشي المضاعف وافقهم الحسن والأعمش والباقون بسكون الغين وتخفيف الشين فيهما من أغشى.
واختلف في وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ [الآية: 54] هنا، وفي النحل [الآية: 12] فابن عامر فيهما برفع الشمس ما عطف عليها ورفع مسخرات على الابتداء والخبر وقرأ حفص برفع النجوم مسخرات بالنحل لأن الناصب ثمة سخر فلو نصب النجوم ومسخرات لصار اللفظ سخرها مسخرات فيلزم التأكيد وقرأ الباقون بالنصب في الموضعين والنصب في مسخرات بالكسرة فوجهه هنا أنه عطف على السماوات ومسخرات حال من هذه المفاعيل وفي النحل على الحال المؤكدة وهو مستفيض أو على إضمار فعل قبل النجوم أي وجعل الخ.
وقرأ أبو بكر خُفْيَةً [الآية: 55] بكسر الخاء كما مر بالأنعام (وغلظ) الأزرق لام (إصلاحا) وقرأ (الريح) بالجمع نافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم وأبو جعفر ويعقوب.