وحُكي عنهم: له ثلثآ المال وهو أشد ؛ لأنه غير مدغم.
وقال بعضهم: يآ الله ، وبعضهم: يا ألله ، وبعضهم: يألله ، وبعضهم: ياْلله ، فحذف ألف يا لالتقاء الساكنين.
ومن ذلك قراءة ابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد والشعبي وأبي العلاء بن الشخير ورويت عن أبي رجاء:"حَتَّى يَلِجَ الْجُمَّلُ"1 ، وقرأ:"الْجُمَل"- بضم الجيم وفتحة الميم مخففة - ابن عباس وسعيد بن جبير بخلاف وعبد الكريم وحنظلة ومجاهد بخلاف .
وقرأ:"الْجُمْل"- بضم الجيم وسكون الميم - ابن عباس وسعيد بن جبير بخلاف عنهما."60و"
وقرأ:"الْجُمُل"- بضمتين والميم خفيفة - ابن عباس.
وقرأ أبو السمال:"الْجَمْل"مفتوحة الجيم ساكنة الميم.
قال أبو الفتح:"أما"الْجُمَّل" بالتثقيل و"الْجُمُل"بالتخفيف فكلاهما الحبل الغليظ من القنب ، ويقال: حبل السفينة ، ويقال: الحبال المجموعة ، وكله قريب بعضه من بعض."
وأما"الْجُمْل"فقد يجوز في القياس أن يكون جمع جَمَل كأَسَد وأُسْد ووَثَن ووُثْن ، وكذلك المضموم الميم أيضًا كأُسُد.
وأما"الْجَمْل"فبعيد أن يكون مخففًا من المفتوح لخفة الفتحة ، وإن كان قد جاء عنهم قوله:
وما كل مبتاع ولو سَلْف صَفْقُهُ براجع ما قد فاته بِرِداد2
ومن ذلك قراءة عكرمة:"لا يَنَالُهُم اللَّهُ بِرَحْمَةٍ دَخَلُوا الْجَنَّةَ"3.
وقرأ طلحة بن مُصرِّف4:"بِرَحْمَةٍ أُدْخِلُوا الْجَنَّةَ"أي: فُعِلَ ذلك بهم.
1 سورة الأعراف: 40.
2 البيت للأخطل ، وفي الهامش: وإن سلف. ورُوي:"مغبون"مكان"مبتاع"، و"يراجع"بالياء مكان"براجع"بالباء ، و"بوداد"مكان"برداد". المبتاع: المشتري ، الصفق: مصدر صفق البائع ، إذا ضرب بيده على يد صاحبه عند المبايعة ، والمراد إيجاب البيع ، وضمير صفقه للمبتاع أو المغبون ، الرداد بكسر الراء: مصدر راد البائع صاحبه إذا فاسخه البيع. وانظر: الديوان: 137 ، وشرح شواهد الشافية: 18 - 21.
3 سورة الأعراف: 49.
4 هو طلحة بن مصرف بن عمرو بن كعب أبو محمد ، ويقال له: أبو عبد الله الهمداني الكوفي ، تابعي كبير ، له اختيار في القراءة ينسب إليه. قال العجلي: اجتمع قراء الكوفة في منزل الحكم بن عيينة فأجمعوا على أنه أقرأ أهل الكوفة ، فبلغه ذلك ، فغدا إلى الأعمش فقرأ عليه ليذهب عنه ذلك. أخذ القراءة عرضًا من إبراهيم بن يزيد النخعي والأعمش ويحيى بن وثاب ، وروى القراءة عرضًا عنه الكسائي وغيره ، ومات سنة 112. طبقات القراء: 1/ 343.