• {وَزُلْزِلُوا} الزَّلْزَلة هنا ليست زَلْزَلَةَ الأرض، وإنما المرَاد زَلْزَلَة القلوب بالمخاوف والقَلْقِ والشُّبُهَات والشَّهَوَاتِ، والإصابات في المال وفي البدن وفي النفس.
• {مَتَى نَصْرُ اللهِ} أي: بلغ بهم الهَمّ والبَلَاءُ واسْتَبْطَؤوا النَّصْرَ، ولم يَبْقَ لهم صبرٌ حتى قالوا: (متى نصر الله؟) أي: طَلَبُوا النَّصْرَ وَدَعُوا به.
• {الْقِتَالُ} مصدر قاتل، والمراد: قِتَالُ الكُفَّار أعْدَاء الله.
• {وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ} مصدر بمعنى اسم المفعول، يعني: وهو مكروه لكم.
• {عَسَى أَن تَكْرَهُوا} (عسى) تأتي لأربعة معان:
للرجاء، والإشفاق، والتوقع، والتعليل. والظاهر أنها للتوقع أو للترجية بمعنى أن الله يريد من المخاطب أن يرجو هذا، أما الترجِّي فإن اللهَ لا يَتَرَجَّى؛ لأن كل شيء عنده هين.
• {قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ} يعني: أن القتال في الأشهر الحرم من كبائر الذنوب، وأكثر أهل العلم على أن هذا الحكم منسوخ، والأول أظْهَر، وقد بيَّنَ الله أن الذين اعترضوا على القتال في الأشهر الحُرُم قد فعلوا ما هو أشْنَعُ من ذلك: الصدُّ عن سبيل الله، والكفر به، والمسجد الحرام، وإخراج أهله.
• {وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللهِ} يجوز أن تكون من الفعل اللازم، أي: صدهم أنفسهم عن سبيل الله، ويجوز أن تكون من المُتَعَدِّي؛ أي: صَدّهم غيرهم عن سبيل الله، وكلا الأمرين حاصل من هؤلاء المشركين.
• {وَكُفْرٌ بِهِ} أي: بالله.
• {وَالمَسْجِدِ الحَرَامِ} إذا كان معطوفًا على الضمير «به» فالمعنى فالكفر بالمسجد الحرام عدم احترامه، وإن كان معطوفًا على قوله: «عن سبيل الله» فالمعنى: وصد عن المسجد الحرام.
• {وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ} أي: إخراج النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه الذين هاجروا إلى المدينة.
• {أَكْبَرُ عِندَ اللهِ} أي: أعظم إثمًا وجرمًا.
• {وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ} الصدُّ عن سبيل الله ومنع المؤمنين، وإيذاؤهم.
• {وَالمَيْسِرِ} القمار، وضابطه: أن يكون فيه بين غانم أو غارم.
• {كَبِيرٌ} أي في الكيفية، وفي قراءة: كثير؛ أي: في الكمية.
• {إِصْلاَحٌ لَهُمْ خَيْرٌ} أي مداخلتهم على وَجْهِ الإصْلَاحِ لهُمْ ولأموالهم خيرٌ من مُجَانَبَتِهِمْ.
• {وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ} تعاشروهم في الطعام والخدمة والسُّكْنَى.