فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 160487 من 466147

وقد ذهب الحنابلة ومن تابعهم إلى أن كلام اللّه تعالى حروف وأصوات متقطعة وأنه قديم ، وذهب المتكلمون إلى أنه صفة مغايرة لهذه الحروف والأصوات وهي صفة أزلية قديمة ، وعليه فإن القائلين بهذا القول قالوا إن موسى سمع تلك الصفة القديمة الأزلية حقيقة وقالوا:

فكما أنه لا تبعد رؤية ذاته وليست جسما ولا عرضا ، فكذلك لا يبعد سماع كلامه مع أنه ليس بصوت ولا حرف ، ومع هذا فإنه لا يشبه كلام المخلوقين ولا محذور من ذلك ، أما من قال إن تكليمه تعالى عبارة عن خلق الكلام منطوقا به في بعض الأجرام كما خلقه محفوظا في الألواح ، وهو ما ذهب إليه الزمخشري ومن على طريقته من المعتزلة فهو قول باطل ، لأنه يقضي بأن تقول الشجرة التي كلمه منها أو الجرم الذي كلمه عليه إنني أنا اللّه ، وإن هذه الشجرة أو ذلك الجرم لا يقول ذلك فظهر فساد مذهبهم في هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت