فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 160485 من 466147

ثم شرع يعدد عليهم نعمه فقال"وَإِذْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ"يولونكم ويكلفونكم ويبغونكم"سُوءَ الْعَذابِ"أشده وأقساه ثم بينه بقوله"يُقَتِّلُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ"العذاب المهين محنة فظيعة"بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ 141"لا أعظم منه في الدنيا فهو غاية الذل ونهاية الخزي والعار ، فالرب الذي أنجاكم من وأهلك عدوكم وملككم أرضه وماله ، أليق بكم أن تشتغلوا بعبادته طلبا لرضاه وشكرا لما أولاكم وأجدر أن لا تشركوا معه شيئا أبدا ، لا أن تقولوا اجعل لنا إلها من أحجار وأخشاب ومعادن جامدة أو من حيوان عاجز ، انتهوا عن هذا واستغفروا لئلا يحل بكم غضبه ، قال تعالى"وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً"للتشرف بمناجاتنا وهو شهر ذي القعدة"وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ"من ذي الحجة"فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ"

أَرْبَعِينَ لَيْلَةً""

مع يوم العيد الذي هو يوم الوعد ، وذلك أنه عليه السلام بعد أن نجى اللّه قومه وعبر بهم البحر وزجرهم على ما وقع منهم ، وكان وعد قومه بأنه إذا أهلك اللّه عدوهم يأتيهم بكتاب من عند ربه فيه ما يأتون وما يذرون.

ولما تمّ له ذلك طالبه قومه به ، فسأل ربه انجاز وعده ، فأمره أن يصوم ذا القعدة ثلاثين يوما فصامها ، وأنكر خلوف فمه ، فأوحى اللّه إليه أما علمت أن خلوف فم الصائم عندي أطيب من ريح المسك ، ثم أمره أن يصوم عشرة أيام من أول ذي الحجة ويحضر لمناجاته وإنزال الكتاب عليه ، فصامها وتوجه إلى المحل الذي أمره أن يحضر فيه"وَقالَ ..."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت