فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 160466 من 466147

قال ابن عباس كانوا أول النهار سحرة كفرة وآخره شهداء وبررة ، ولهذا قال الكلبي ان فرعون قطع أيديهم وأرجلهم وصلبهم ، وقال غيره إنه لم يقدر عليهم لأن اللّه قال في الآية 35 من سورة القصص الآتية (فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا أَنْتُما وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ) وهو الصواب واللّه أعلم ، وسيأتي لهذا البحث صلة عند تفسير هذه الآية إن شاء اللّه"وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ"لفرعون بعد أن عاينوا ما عاينوا وعرفوا ان بقي الحال على ما هو عليه ذهب ملكهم ، كما أخبرهم فرعون قيل"أَ تَذَرُ مُوسى وَقَوْمَهُ"بني إسرائيل على ما هم عليه وتركهم احياء ، بعد أن تعظموا بما وقع في موسى فتذعهم على حالتهم هذه ولا تنتقم منهم وقد شاع بين الناس علو كلمة موسى على السحرة المنتخبين من قبلك بعد أن آمنوا به والتحقوا مع قومه بعد غلبهم لأنه إذا تركهم وشأنهم تقوى شوكتهم وتعلو كلمتهم ، ويلتحق بهم غيرهم"لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ"التي هي ملكك ويأمرون الناس بمخالفتك والخروج عليك وينبذون طاعتك فتدارك الأمر قبل الفوات.

أخرج ابن جرير عن ابن عباس قال لما آمنت السحرة اتبع موسى ستمائة ألف من بني إسرائيل.

وهذه الآية تشير إلى ما أشارت إليه آية القصص الأنفة الذكر من أنه لم يسلط على السحرة لأن اللّه لم يقدره أن يفعل بهم شيئا فضلا عن موسى وأخيه وأن اللّه ت (26)

تعالى لم يذكر لنا عن تنفيذ وعيده بهم شيئا"وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ"فينبذ كما جميعا ويذر بالنصب عطفا على ليفسدوا أو نصب بجواب الاستفهام بعد فاء السببية أو واو المعية وعلى هذا قول الخطيئة:

ألم أك جاركم ويكون ببني وبينكم المودة والإخاء

قال ابن عباس: كانت لفرعون بقرة يعبدها وكان إذا رأى بقرة حسنة أمرهم بعبادتها ، ولذلك صاغ لهم السامري عجلا لأنه من جنس معبودهم ، ولذلك عكفوا عليه وانكبوا على عبادته دون ترو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت