"الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كانُوا هُمُ الْخاسِرِينَ 92"أنفسهم ونشبهم في الدنيا والنعيم المقيم في الآخرة"فَتَوَلَّى"شعيب"عَنْهُمْ"أي المهلكين"وَقالَ"آسفا على عدم إيمانهم ومبيّنا تقصيرهم وعدم تقصيره بإرشادهم"يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسى"أحزن وأتوجع"عَلى قَوْمٍ كافِرِينَ 93"أي
لا يجب على ذلك لأني لم آل جهدا في نصحهم ، وإنما قال هذا لأنه كان يتوقع منهم الإيمان وكانوا كثيرين لذلك أحس بالحزن عليهم واشتد به الأمر حتى قال ما قال وعزّى نفسه بأنهم هم الذين أهلكوا أنفسهم بإصرارهم على الكفر وعدم التفاتهم إلى نصحه وقد تقدم إليهم بالمعذرة وهكذا عاقبة كل أمة لم تؤمن برسولها وهو شأن صغار العقول الذين يقال فيهم:
إذا الأحوال دبّرها شباب فإن مصيرها صاح الرزايا
متى تصل العطاش إلى ارتواء إذا استقت البحار من الركايا
ومن يثني الأصاغر عن مراد وقد جلس الأكابر في الزوايا
وانّ ترفّع الوضعاء يوما على الرفعاء من بعض البلايا
إذا استوت الأسافل والأعالي فقد طابت منادمة المنايا
مطلب قصه سيدنا شعيب عليه السلام: