فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 160443 من 466147

ونظير هذا قول إبراهيم في الآية 80 من سورة الأنعام في ج 2 لأنه لما ردّ الأمر إلى المشيئة وهي غيب عليه مجد اللّه بالانفراد بعلم الغيب ، وكذلك شعيب لما رد المشيئة إلى اللّه مجده بقوله وسع إلخ وقال"عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا"في أمورنا كلها فقد أظهر عجزه للّه واعتماده عليه وحده وأعرض عن المفاوضة مع الكافرين إذ رأى إصرارهم وأيس من إيمانهم ، ثم قال هو والمؤمنون به"رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا"الذين لم يؤمنوا بك وهم مكلفون أن يؤمنوا إيمانا"بِالْحَقِّ"الواجب عليهم اتباعه وسلوكه"وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ 89"الحاكمين ، وفتح هنا بمعنى حكم وقضى بلغة اليمن وفرقة من حمير ومراد قال قائلهم:

ألا أبلغ بني عصم رسولا فإني عن فتح حكم غنيّ

أي غني عن قاضيهم وإن أهل عمان يسمون القاضي فاتحا ، ويؤذن قوله عليه السلام بانه ترك الأسباب إلى مسبها واقبل إلى ربه بمن معه"وَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ"لبعضهم"لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْباً"وتركتم دين آبائكم الذي عليه أسلافكم من قبل"إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ 90"مغبونون لخلافكم اوائلكم وحرمانكم من فوائد البخس والتطفيف الذي ينهاكم عنه فلما أظهر اللّه للناس إصرارهم على الكفر والمعاصي أهلكهم

"فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ 91"تقدم تفسيره آنفا في الآية 78 المارة قال تعالى"الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا"أي ذهبوا وكأنهم لم يوجدوا في الدنيا دهرا طويلا برغادة عيش وهذا معنى غنى وضده الفقر قال حاتم ..

غنينا زمانا بالتصعلك والغنى فكلا سقاناه بكأسهما الدهر

فما زادنا بغيا على ذي قرابة غنانا ولا أزرى بأحسابنا الفقر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت