فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 160437 من 466147

وقد صحح العلماء الأعلام أنها لا تكون في الجنة قطعا لأن اللّه سماها فاحشة هنا وخبثا في الآية 73 من سورة الأنبياء في ج 2 ، والجنة منزهة عن الفواحش والخبائث ، قال بعض العارفين واللّه الذي لا إله إلا هو لو لم يذكر اللّه عمل قوم لوط في كتابه ما خطر ببالي كونه واقعا أو يقع ، وذلك لطهارة سريرته وكماله ، لأن الكامل لا يرى النقص ، وألحق بعض العلماء السّحاق باللواطة ، وبدأ أيضا في قوم لوط ، لأن رجالهم لما استغني بعضهم ببعض بعد أن ألفوا اللواطة تركوا نساءهم ، فصارت المرأة منهم تأتي الأخرى.

جاء عن حذيفة رضي اللّه عنه قال: إنما حق القول على قوم لوط حين استغنى الرجال بالرجال والنساء بالنساء وعن أبي عمرة قال: قلت لمحمد بن علي ، عذب اللّه نساء قوم لوط بعمل رجالهم ، فقال له: اللّه أعدل من ذلك ، استغنى الرجال بالرجال والنساء بالنساء ، فعذبهن كما عذبهم جزاء وفاقا.

وعن علي كرم اللّه وجهه قال على المنبر سلوني ، فقال ابن الكواء هل تؤتى النساء في أعجازهن ؟ فقال سفلت وسفّه اللّه بك ، ألم تسمع قوله تعالى (أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ) هذا وإن العلماء صرحوا بأن حرمة اللواطة أشدّ من الزنى عقلا وطبعا وشرعا ،

أما عقلا وطبعا فإن العقول السليمة والطبيعة الطاهرة لم تألفه لشدة قبحه فعلا ومحلا ، وأما شرعا فلأن حرمة الزنا تزول بالتزويج والحد والشراء إذا كان المفعول به رقيقا ولا يمكن شيء من ذلك في اللواطة.

وقول الإمام بعدم الحدّ تعليظا لأن الحد مطهر عنده ، وبه قال أكثر العلماء ، وعليه فيلقى اللّه من أجري عليه الحد خاليا مما عمله بخلاف ما لا حد فيه كاللواطة ، فإنه يلقى اللّه فاعلها ملوثا بجرمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت