فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 160436 من 466147

وقال الإمامان: إن فعل بالأجانب حدّ كحد الزنى ، وإن في عبده وأمته وزوجته بنكاح صحيح أو فاسد فلا حدّ إجماعا ، كما في الكافي وغيره بل يعزّر في ذلك كله ويقتل من اعتاده ، وروي عن علي كرم اللّه وجهه أنه رجم لوطيا وهو أشبه بما قص اللّه تعالى من إهلاك قوم لوط بإمطار الحجارة عليهم ، وقد أخرجه البيهقي وصححه الحاكم وعليه فيكون حدّه الرجم.

هذا ، وقد جاء عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال: (لعن اللّه سبعة من خلقه فوق سبع سموات فردد لعنته على واحد منها ثلاثا ولعن بعد كل واحدة لعنة لعنة ، فقال ملعون ملعون ملعون من عمل عمل قوم لوط) الحديث.

وجاء أيضا (أربعة يصبحون في غضب اللّه ويمسون في سخطه) وعدّ منهم من يأتي الرجل - .

وزعم علي بن الوليد المعتزلي أنه لا يمتنع أن تجعل اللواطة في الجنة لزوال المفسدة ، ولأنها من جملة

الملاذ وليس هناك أذى أو قطع نسل ولذلك أبيح شرب الخمر فيها للذة إذ ليس هناك زوال عقل ولا عربدة ، فقال له أبو يوسف القزويني الميل إلى الذكور عادة قبيحة والمحل (الدبر) لم يخلق للوطء ، فلم تبحه شريعة ما ، بخلاف الخمر فإنه خلق للشرب وأباحته بعض الشرائع قبل الإسلام ، بل أوله كان مباحا ، ومهما كان فلا يقاس قبح اللواط بالخمر.

مطلب رد أبي يوسف على المعتزلي:

وإنكار قبح اللواطة مكابرة ، وكانت الجاهلية مع ارتكابهم كافة المفاسد تعيّر بها فيقولون فلان معفر استه بمعرض الذم ، وإذا كنت يا ابن الوليد ترضى به اليوم فهل ترضى به غدا في الجنة ، وذلك لأنه كان مأبونا قد ألف ذلك واعتاده والعياذ باللّه ، فجرّه اعتياده إلى الجرأة على القول بأن هذه الفاحشة الخبيثة من ملاذ الجنة المطهرة من الأرجاس ، قبحه اللّه وقبح فاعليها ومحبذيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت