فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 160406 من 466147

راجع آخر سورة القلم المارة ، وقرأها بعضهم بالتشديد كما قرأ (نعم) بكسر العين ، هذا ، وأن الذين لعنهم اللّه هم"الَّذِينَ"كانوا"يَصُدُّونَ"الناس في الدنيا"عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ"السوي"وَيَبْغُونَها"أي سبيل اللّه التي سنها لعباده من الحق والعدل السويين ويحاولون أن يجعلوها"عِوَجاً"مائلة إلى الباطل فيبدلونها عما هي عليه.

والعوج بالكسر يكون في الدين والطريق أي المذهب الذي يتدين به وما يدرك بفكر وبصيرة كالأرض البسيطة والمعاش ، وبالفتح بالخلقة تقول في ساقه عوج وما يدرك بالبصر كالخشب المنتصب ونحوه راجع تفسير الآية الأولى من سورة الكهف في ج 2"وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كافِرُونَ 45"منكرون لأنهم لم يصدقوا بوجودها حينما كانو في الدنيا ولا يقال كيف يسمع أهل النار وهم في الأرض نداء أهل الجنة وهم في السماء ، لأن اللّه قادر ان يقوي أصوات أهل الجنة واسماع أهل النار ويصير البعيد

قريبا ولا يعجزه شيء ، وهذا النداء من العموم إلى العموم ، لأن الجمع إذا قابل الجمع يوزع الفرد على الفرد ، فكل فريق من الجنة ينادي من كان يعرفه في الدنيا من أهل النار الكفرة"وَبَيْنَهُما"أي أهل الجنة وأهل النار"حِجابٌ"سور وهو المذكور في قوله تعالى"فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ"الآية 13 من سورة الحديد في ج 3 ، والمراد بالرحمة الجنة وبالعذاب النار.

واعلم أن هذه الآية والآية التي نحن بصددها تفيدان أن ليس بينهما سوى هذا الحجاب المعبر عنه بالسور ويؤيد هذا حديث الصراط الممدود على متن جهنم فإن من يقطعه يصل إلى الجنة مع أن الجنة في السماء والنار في الأرض فانظر قدرة القادر بعظم هذا الحجاب وإسماع أقوال الطرفين ورؤيتهما بعضهما لبعض آمنّا وصدفنا وأيقنا بأن اللّه تعالى قادر على أكثر من هذا وأعظم.

مطلب في أصحاب الأعراف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت