"وَعَلَى الْأَعْرافِ"أعالي الحجاب وهو السور المذكور"رِجالٌ"من آخر المسلمين دخولا في الجنة لقصور أعمالهم وهم المرجون لأمر اللّه المذكورون في الآية 106 من سورة التوبة في ج 3 فإنهم يحبسون عليه فيقضون على شرفه البارزة ويقال لكل مرتفع عرف ، ويبقون عليه بين الجنة والنار إلى أن يأذن اللّه لهم بدخول الجنة والانصراف عن النار وهؤلاء الرجال"يَعْرِفُونَ كُلًّا"من الفريقين المذكورين"بِسِيماهُمْ"علامات لهم فيهم أو بسيماهم التي صاروا إليها وهي بياض وجه المؤمن ونضارته وسواد وجه الكافر وزرقة عيونه"وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ"إذا عرضوا لهم ورأوا ما هم عليه من السرور فيقولون لهم"أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ"يهنونهم في هذه التحية بالسلامة من هول الآخرة وحصول الأمن لهم بدخول الجنة وهؤلاء المسلمون"لَمْ يَدْخُلُوها"أي الجنة بعد لأنهم ينتظرون أمر اللّه فيهم"وَهُمْ يَطْمَعُونَ 46"بدخولها لوثوق أملهم بربهم ورجاء لطفه بهم وعطفه عليهم بعدم زجهم في النار ، بسبب قلة حسناتهم عن سيئاتهم ولعدم وجود دار في الآخرة غير الجنة أو النار ، ولأن من نجا من النار طمع