تدبر و"قالَ"تعالى لأولئك الذين شهدوا على أنفسهم بالكفر"ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ"أي بيتها وهي التي"قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ"قدمهم لمزيد شرهم ولكون شرهم عدوانا"وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ"جزاء اشراككم وبهتكم في الدنيا فهي مأواكم ومقركم"كُلَّما دَخَلَتْ"النار فهم"أُمَّةٌ"جماعة أو ملة واحدة"لَعَنَتْ أُخْتَها"من أهل ملتها التي أضلتها فتلعن التابعة المتبوعة التي أضلتها وتلعن المتبوعة التابعة حيث زادت في عذابها"حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها"تلاحقوا واجتمعوا جميعا الأولون والآخرون"قالَتْ أُخْراهُمْ"الأتباع"لِأُولاهُمْ"المتبوعين من القادة والرؤساء"رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا"في الدنيا عن الهدى وسنّوا لنا طرق الردى وأمرونا باتباعهم"فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ"لأنهم ضلوا وأضلوا ، والضعف في اللغة ما زاد على المثل غير مقيد بمثلين أو أكثر فأوله المثل وأكثره غير محصور لذلك يطلق على مثل الشيء وتضعيفه عند الإطلاق ، فإذا أضيف لعدد اقتضى ذلك العدد
مثله فإذا قلت ضعف عشرة أو ضعف مائة فذلك عشرون ومائتان بلا خلاف"قالَ"تعالى"لِكُلٍّ"منهم ومنكم"ضِعْفٌ"اما هم فلضلالهم وإضلالهم ، وأما أنتم فلضلالكم واتخاذكم المتبوعين أولياء تأتمرون بأمرهم وتنتهون بنهيهم.
وهذا الضعف كالأول غير مقيد بالمثل فيشمل أضعافا كثيرة لأنه لم يضعف لعدد ، تدبّر.
"وَلكِنْ لا تَعْلَمُونَ 38"ما أعد اللّه لكل منكم من العذاب لأن كلا منكم مشغول بما هو فيه - وقرئ لا يعلمون بالياء - .
مطلب مواقف يوم القيامة وإمكان القدرة: