أَي كل ما خَلَقْته فبرحمتي وفضلي يعيش، فمعناه ورحمتي وَسِعَتْ كل
شيء ٍ في الدنيا.
وقوله عزَّ وجلَّ: (فسَأَكتُبها للذينَ يَتَقُونَ) .
في الآخرة، أي أجازيهم بها في الآخرة.
قوله عزَّ وجلَّ: (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ(157)
الْأُمِّيُّ: هو على خلقة الأمَّة، لم يتعلم الكتاب فهو على جِبِلَّتِهِ.
وقوله: (الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ) .
وهذا أَبلغ في الاحتجاج عليهم لأنه إخبار بما في كُتُبهم.
والنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يكتب ولا قرأ التوراة والِإنجيلَ، ولا عَاشَر أهلَهما فإتيانه بما فيهما من آيات الله العظام.
ومُحال أن يجيءَ مُدَّع إِلى قوم فيقول لهم ذِكْرِي في
كتابكم، وليس ذلك فيه. وذكره قد أنبأ من آمن من أهل الكتاب به.
وقوله: (يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ) .
يجوز أن يكون (يَأْمُرُهُمْ) مستأنفاً.
وقوله: (وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ) .
أي يحل لهم ما حُرِّمَ عليهم من طيباتِ الطَّعام.
ويجوز (وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ) أي ما أخذ مِن وجْههِ طيِّباً.
(وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ) .
والإصر ما عقدته من عَقْد ثقيل.
(وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ)
والأغلال تمثيل، أَلا ترى أنك تقول: جعلت هذا طوقاً في عُنقِك.