والسّنّة بتفريقهنّ في ثلاثة أطهار لم يجامعها فيها تفسيرا لقوله: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطّلاق:1] .
وقوله: وَلا [يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ] } تَأْخُذُوا مِمّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً نهي عن منع المهر وبخسه واسترداده في جميع الوجوه، ثمّ خصّ الاستثناء بالاغتصاب، وأباح المنهيّ عنه عند الخلع.
{حُدُودَ اللهِ:} إقامة حقوق النّكاح.
وقوله: {فَلا جُناحَ عَلَيْهِما} يفيد إباحة المنهيّ عنه للزّوج على هذا الوجه، وإباحة الافتداء للمرأة برفع إثم النّشوز عنها.
ويصحّ الخلع في غير مجلس القاضي، وإليه ذهب عمر وعثمان وابن عمر.
وهي تطليقة بائنة سواء ذكر فيه طلاق أو لم يذكر.
230 - {فَإِنْ طَلَّقَها:} يعني الثالثة.
{حَتّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ:} تطأ زوجا، لقوله صلّى الله عليه وسلّم لأميمة بنت وهب: (لا حتى تذوقي من عسيلته ويذوق من عسيلتك) ، وهو قول عليّ وعائشة وأكثر أهل العلم.
{فَإِنْ طَلَّقَها:} الزوج الثاني.
{فَلا جُناحَ عَلَيْهِما:} على المرأة والزوج الأوّل.
{أَنْ يَتَراجَعا:} "بنكاح جديد".
{إِنْ ظَنّا:} إن كان غالب ظنّهما أنّهما يؤدّيان حقوق النّكاح.
{وَتِلْكَ:} إشارة إلى الأحكام المتقدّمة.
231 - {فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ:} قربن من منتهى أجلهنّ. و (الأجل) : هو الوقت المضروب. وإنّما عبّر عن القرب بالبلوغ على سبيل التّوسّع، يقال: بلغت قرية كذا.
{فَأَمْسِكُوهُنَّ:} يعني الرّجعة.
{أَوْ سَرِّحُوهُنَّ:} بترك الرّجعة.
{وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً:} لا تراجعوهنّ للإضرار بهنّ لتطويل العدّة.
{لِتَعْتَدُوا:} عليهنّ، أو لتعتدوا حدود الله.
{ذلِكَ} : إشارة إلى المنهيّ عنه. والكاف علامة الخطاب، (51 و) فلذلك جاز الاكتفاء بالتّوحيد في خطاب الجمع على تقدير العضل أو الحرب.
وظلم النّفس بكسب الوبال عليها.
{وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللهِ هُزُواً:} لا تستخفّوا بحرمتها فيهون عليكم مجاوزتها.
{نِعْمَتَ اللهِ} : الإسلام، ويحتمل أنّها عامّة.
{يَعِظُكُمْ بِهِ:} راجع إلى الحكم المذكور في الآية، أو إلى الأمر بالذّكر، أو إلى (ما) في قوله: {وَما أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ} .