227 - {وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ:} يعني ترك الفيء إلى انقضاء مدّة الإيلاء وقعت تطليقة بائنة، هكذا روي عن عثمان وعليّ وزيد بن ثابت وابن عبّاس وابن عمر. ولا تتعلّق هذه الفرقة بقضاء القاضي؛ لأنّ ابتداءه غير متعلّق بحكمه، بخلاف فرقة اللّعان والعنّة.
و (العزم) : القصد.
و (الطّلاق) : التّخلية والتّسريح.
وإنّما يقال للمرأة: طالق؛ لأنّ هذا نعت مختصّ بها، كالحائض والحامل.
228 - {وَالْمُطَلَّقاتُ:} (المطلّقة) : من التّطليق دون الإطلاق، للمبالغة في الوصف؛ لأنّ طلاقها يتأبّد ويوجب حرمة، بخلاف الإطلاق المستعمل في الإرسال.
و (التّربّص) بالشيء: ترقّب نزول الحادثة.
وإنّما قال: {قُرُوءٍ،} ولم يقل: أقراء، لذكر المطلّقات، إذ كلّ مطلّقة منهنّ تتربّص ثلاثة أقراء، فتجتمع قروء كثيرة. وقيل: (من) فيه مقدّر، أي: ثلاثة من قروء.
قال أبو عمرو بن العلاء: من العرب من يسمّي الحيض قرءا، ومنهم من يسمّي الطّهر قرءا، ومنهم من يجمعهما فيسمّي الطهر مع الحيض قرءا، غير أنّ الحيض أولى لكونه لغة النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وإليه ذهب في تفسير القرء عمر وعليّ وابن مسعود وابن عمر وزيد بن ثابت وأبو الدّرداء ومعاذ وأبو موسى الأشعريّ.
{أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحامِهِنَّ:} من الحيض والحبل، وعارض بين الشرط والخبر.
{وَبُعُولَتُهُنَّ:} والبعل: الزّوج، مثل: فحل وفحولة، ويقال للمرأة: بعلة، والمباعلة:
المباشرة.
{أَحَقُّ:} أولى.
{بِرَدِّهِنَّ:} في حالة العدّة إلى حالة لا يعتددن، ولا يقتضي للغير فيه حقّ لقوله: {وَكانُوا أَحَقَّ بِها وَأَهْلَها} [الفتح:26] في ذلك الوقت.
{أَصْلَحا} : استدراك النّكاح، لا تطويل العدّة.
{وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ:} من حقّ الصحبة وحسن العشرة.
{دَرَجَةٌ:} رتبة وشرف لما فضّلهم الله تعالى في العقل وغير ذلك، وبما أنفقوا من أموالهم.
{عَزِيزٌ حَكِيمٌ:} بما شاء، حكيم لا يخطئ في حكمه.
229 - {الطَّلاقُ مَرَّتانِ:} يفيد وقوع الطّلاق بعد الطّلاق سواء جمع أو فرّق على وجه المباح أو المحظور.
و (المرّة) : ظرف زمان للفعل الواقع، نظيره: التّارة.
{فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ:} يفيد جواز الرّجعة بعد تطليقتين.
و (الإمساك) : قريب من الحفظ، ونقيضه: الإرسال.
وقوله: {أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ} بعد الطّلقة الثالثة.
و (التّسريح) : قريب من الإخراج والإبراز.