و (الشّعائر) : معالم النسك، واحدها: شعيرة، يقال: بيني وبينه شعار، أي: علامة.
و (الحجّ) : القصد، وقيل: الإتيان مرّة بعد أخرى، ومنه: المحجّة.
و (الاعتمار) : هو الإتيان بالعمرة، والعمرة إحرام لا يوجب الوقوف بعرفة. وأصلها في اللغة هو القصد والزّيارة، قال الشاعر: [من الرّجز]
لقد سما ابن معمر حين اعتمر...مغزى بعيدا من بعيد وضبر
و (الجناح) : الإثم، وأصله من الجنوح وهو الميل.
و (التّطوّع) : تفعّل من الطاعة. وهو في الشرع عبارة عن النّفل.
والسّعي سنّة يجب بتركه الدّم عندنا، وعند الشافعيّ واجب يلزمه العود لها.
159 - {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ:} لمّا ذكّرنا كتمان اليهود أمر القبلة وغيره من الحقّ، وهدّدهم على ذلك، أتى بتصريح عقوبتهم لاتّعاظ السّعداء.
و {الْبَيِّناتِ:} جمع بيّنة، وهي المتّضحة، وهي صفة للآية.
و (لعنة اللاعنين) : دعاؤهم باللّعن والسّحق.
والمراد بهم الملائكة، عن قتادة والربيع. والبهائم عند احتباس المطر، عن مجاهد وعكرمة. وما سوى الثّقلين حتى يصيح الكافر في قبره، عن السدّي. والمتلاعنون
إذا لم يكونوا أهلا لها، عن ابن مسعود مرفوعا.
160 - {إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا:} إنّما استثنى التائبين لئلا ييأسوا فيكفروا ولا يتوبوا.
161 - {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا:} قيّد الوصف بالموت لئلا يوهم أنّ توبتهم لا تقبل، وهم مكلّفون.
ولعنة الناس أجمعين إنّما هي لعنة المؤمنين فيما نشاهد، ولعن الكفّار بعضهم بعضا يوم القيامة، ولعن الكافر نفسه؛ يقول: لعن الله الظالم، وهو ظالم.
162 - {خالِدِينَ فِيها:} أي: في اللّعنة، أو النار.
{لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ:} لا يزال ثقله وشدّته عنهم.
{وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ} : أي: لا يمهلون عند إدخالهم النار، أو عند انقضاء آجالهم.
163 - {وَإِلهُكُمْ:} الواو للاستئناف.
واتّصالها بما قبلها أنّه لمّا ذكر للأمّة الحنيفة فروع الدّين من الصّبر والصّلاة والسّعي بين الصّفا والمروة أتى بذكر الأصل ليزيدهم مسارعة إليها. (39 و) وقيل: لمّا ذمّ الكفر أعقبه ما فيه الخلاص من الكفر، لتنبيه من قدّر له التنبيه.
ورفع الضمير المستثنى لأنّه على المبتدأ الأوّل وهو قوله: { (وَإِلهُكُمْ) } ، ولمّا ابتدأ فقال: {لا إِلهَ إِلاّ هُوَ} لم يجز في الاستثناء إلا الرّفع؛ لأنّ المستثنى إمّا ينتصب على الفصل تشبيها