فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15920 من 466147

والمعرفة علم بتمييز الذّهن، وقيل: تلخيص نقيضه العلم لقوله صلّى الله عليه وسلّم: (تعرّف إلى الله في الرّخاء يعرفك في الشّدّة) ، وقيل: سكون النفس إلى ما وقع به العلم، لقولهم: النّفس عروف.

وضدّ المعرفة الإنكار، ولذلك أوجب أبو حنيفة معرفة الله في الإيمان.

147 - {الْحَقُّ:} يحتمل أنّه مبتدأ، ويريد به الحقّ المذكور من قبل وهو البيت أو المسجد أو نعت نبيّنا صلّى الله عليه وسلّم، ويكون خبره في {مِنْ} رَبِّكَ.

ويحتمل أن يكون (الحقّ) خبر مبتدأ محذوف، وتقديره: هو الحقّ، فيريد: هو الوحي الذي ذكر فيه حالة أهل الكتاب، هو الصدق من ربّك.

{مِنَ الْمُمْتَرِينَ:} والامتراء افتعال من المرية وهي الشكّ، نعوذ بالله منه.

148 -والوجهة والوجهة: الجهة.

والمراد بها القبلة وما في معناها ممّا يجب أن يقبل عليها ولا يعرض عنها من أمور الدنيا، نظيره: {لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً} [المائدة:48] ، و {لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً} [الحجّ:67] .

وهذه الآية منسوخة بقوله: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً} [آل عمران:85] . وقيل:

باقية غير منسوخة، إذ في كلّ كتاب وجوب الإيمان بنبيّنا صلّى الله عليه وسلّم مصرّحا ومعرّضا، وواجبات لم ينسخها الإسلام فهم مدعوّون إليها.

{فَاسْتَبِقُوا:} بادروا، والاستباق: المبادرة، قال الله تعالى: {وَاسْتَبَقَا الْبابَ} [يوسف:25] .

{يَأْتِ بِكُمُ اللهُ:} أي: يحضركم الله، ويجمعكم ليوم الجمع.

وفيه تهديد لمن ترك أمره، وتطميع لمن أطاعه.

150 -وإنّما كرّر {وَمِنْ حَيْثُ} للتأكيد، وقد اتّصل الأوّل بالإخبار عن علم أهل الكتاب، والثاني بالشهادة المحضة أنّه حقّ، والثالث بنفي حجّة الناس.

{لِئَلاّ يَكُونَ:} اللام للتعليل.

و (أن) الخفيفة تحلّ الفعل محلّ الاسم، تقول: أحبّ أن تفعل كذا، وأكره أن لا تفعل.

وهي أداة لتفسير العلم والحسبان والإيقان والادّعاء والزّعم ونحوها. ومجازه: لئلا يكون لغير الظالمين من الناس عليكم حجّة، إذ الاستثناء مع المستثنى منه أحد اسمي الباقي. وإنّما انتفت حجّة غير الظالمين ولم تنتف حجّتهم؛ لأنّ الحجّة كالبيّنة، والعادل لا يأتي ببيّنة الزّور، فكذلك بالحجّة الداحضة، والظالم بخلافه.

وفي الآية دليل على جواز استثناء الأكثر من الأقلّ؛ لأنّ الذين ظلموا كانوا أكثر من بقيّة الناس.

و (الخشية) : الخوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت