فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15884 من 466147

والثاني: أن تقدّر التّكرار فتجعل في التقدير: أحرص الناس وأحرص من الذين أشركوا.

والثالث: أن تجعل الواو للاستئناف، وتجعل في التقدير: ومن الذين أشركوا من يودّ أن يعمّر ألف سنة، كأنّه وقع العدول من قصّة إلى قصّة ليتبيّن أنّ من الناس من يودّ عمر ألف سنة ومع ذلك فإنّ اليهود أحرص منهم، ويجوز حذف (من) إذا ذكر قبله (من) ، قال الله تعالى:

{وَما مِنّا إِلاّ لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ} [الصافّات:164] ، أي: إلا من له، وقال: {مِنَ الَّذِينَ هادُوا} {يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ} [النساء:46] .

والرابع: أنّه معطوف على كناية الجمع، تقديره: ولتجدنّهم والذين أشركوا أحرص الناس على حياة، و (من) صلة.

وقيل: المراد بالمشركين مشركو العرب. والشركة: اجتماع الحقّين في محلّ واحد، والإشراك نصب الشريك.

{يَوَدُّ:} يحبّ.

{أَحَدُهُمْ:} أحد الجمع اسم عام يتناول الكلّ على سبيل الإفراد، قال الله تعالى: {يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ} [الأحزاب:32] ، وتقول العرب: يلبث أحدنا أيّاما لا يأكل ولا يشرب. وربّما تميّز وصار بمعنى الأوّل في إثبات، قال الله تعالى: {أَمّا أَحَدُكُما} فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ [يوسف:41] ، والآخر الآخر لا محالة. ويسمّى اليوم الذي بعد السبت يوم الأحد، وهو في العربيّة الأولى اليوم الأوّل، وهو في الأصل: وحد فقلبت الواو همزة كما في (أناة) .

وجملة قوله: {لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ} في محلّ النصب لوقوع الودّ عليها.

و (التعمير) : إطالة العمر، والعمر المدّة، والعمر بقاء الحيوان.

و (الألف) : آخر أسماء العدد، وللعدد أحد عشر اسما موضوعا، فالثمانية الأولى للآحاد وهي تعرض للاشتقاق وكذلك التاسع وهو العشرة، والعاشر المئة، والحادي عشر الألف.

وإنّما انتصب (الألف) على معنى الظرف، وخفض (السّنة) ؛ لأنّها مضافة إليها.

و (السّنة) : اسم لاثني عشر شهرا.

{وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ:} و (ما) للنفي. والزحزحة هي التّنحية.

و (البصير) : المبصر إلا أنّ البصير أبلغ في الوصف؛ لأنّه أشدّ عدولا عن الفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت