فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15880 من 466147

وقيل: (ما) للنفي، أي: لا يؤمنون إيمانا قليلا.

وقيل: قليلا ما وقلّما معدولان إلى حيّز الحروف، والمراد بهما نفي كالنفي في (لمّا) و (لا يكاد) .

وإن أخذنا بالقولين الأوّلين (قليلا) : نصب لوقوع الفعل عليه، وإن أخذنا بالقول الثالث فيكون (قليلا) مسموعا غير محل للإعراب.

89 - {وَلَمّا جاءَهُمْ كِتابٌ:} نزلت في ذكر استفتاح اليهود من الله تعالى على العرب في وقائعهم مع حمير وبني كهلان باسم محمّد صلّى الله عليه وسلّم، وذلك أنّهم كانوا ينشدون الله باسمه، ويرون أنّهم أنصاره وأعوانه لما ينتظرون من مبعثه، فلمّا رأوه حسدوه وحسدوا العرب بكونه منهم لا عرق فيه من اليهود، ولم تطاوعهم أنفسهم في ترك ما اعتادوه، فكفروا به وحرّفوا التأويل.

والمراد بالفتح في {يَسْتَفْتِحُونَ:} الظّفر والنّصرة.

90 - {بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ:} (بئس) و (نعم) فعلان ماضيان مثل: لعب وشهد فمنعا الصرف، وكلّ واحد منهما يقتضي اسمين غالبا، ويكون الأوّل عامّا لعموم المدح والذّمّ،

والثاني خاصّا لأنّ المقصود مخصوص، ثمّ الاسم الأوّل (22 و) إمّا اسم جنس فيرتفع بالفعل، وإمّا نكرة فينتصب على التفسير، والاسم الثاني مرفوع أبدا؛ لأنّه خبر مبتدأ محذوف. والاسم الأوّل ههنا: {بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ} والثاني: {أَنْ يَكْفُرُوا،} وهذا قول البصريّين. وعند الكوفيّين هما حرفان يشبهان الفعل، وفيهما معنى الصّفة، والدليل على كونهما حرفين لزومهما صورة واحدة في التذكير والتأنيث والجمع والخطاب والحكاية عن النفس والغائب، ولأنّهما لو كانا فعلين لدخلهما (قد) ، والدليل على أنّهما يشبهان الأفعال جواز قولك: بئس وبئست، ونعم ونعمت، والدليل على أنّ فيهما معنى الصفة استقلال قولك:

بئس الرجل زيد، ونعم الرجل عمرو، وأيّ مذموم زيد ومحمود عمرو. وعلى هذا (ما اشتروا به أنفسهم) ههنا اسم، و (الكفر) مشترى به، و (الأنفس) مشترى لها فانتصب بنزع الخافض.

{بَغْياً:} حسدا، حسدوا {أَنْ يُنَزِّلَ} اللهُ تعالى فضله، وهو وحيه ورحمته {عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ،} يعني نبيّنا صلّى الله عليه وسلّم. والعباد جمع عبد، والعبد من هو مملوك الرّقبة.

{مُهِينٌ:} يهانون فيه"."

والإهانة قريبة من الإذلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت