فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142443 من 466147

قوله عز وجل: {ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ} : قرئ: (لم تكن) بالتاء النقط من فوقه، و (فتنتَهم) بالنصب على أنها خبر {تَكُنْ} ، و {أَنْ قَالُوا} اسمها، وإنما أنث {تَكُنْ} والاسم مذكر حملًا على المعنى؛ لأن أن وما بعدها في المعنى هو الفتنة، فأنث لذلك، أو لأن {أَنْ قَالُوا} في معنى المقالة، والمقالة مؤنثة.

وقرئ: كذلك إلّا أنه بالياء النقط من تحته، وبالتاء النقط من فوقه مع رفع الفتنة، فالتذكير على اللفظ، والتأنيث على المعنى.

وقريء: (واللهِ ربِّنا) بالجر، على النعت لاسم الله، و (ربَّنا)

بالنصب، على النداء، وقد اختيرت هذه القراءة لما فيها من معنى الاستكانة والتضرع. ولك أن تنصبه على إضمار أعني، وقد جوز رفعه على إضمار هو، وهو معترِض بين القسم والمقسَم عليه، وجواب القسم {مَا كُنَّا} .

{انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (24) } :

قوله عز وجل: {انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا} (كيف) نصب بكذبوا دون {انْظُرْ} ؛ لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله.

وقوله: {وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} (ما) موصول مرفوع بضل، أي: وغاب عنهم ما كانوا يفترونه، أي: يفترون ربوبيته وشفاعته. وقيل: {مَا} مصدرية بمعنى عَزَبَ عنهم افتراؤهم لدهشتهم وذهول عقلهم.

{وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا حَتَّى إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (25) } :

قوله عز وجل: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ} (مَن) بمعنى الذي في موضع رفع بالابتداء، و {وَمِنْهُمْ} الخبر، وأفرد المستكن في الفعل حملًا على لفظ {مَنْ} دون معناه.

وقوله: {وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً} (أكنة) جمع كنان، كأعنة في جمع عنان، والكنان الغطاء.

وقوله: {أَنْ يَفْقَهُوهُ} مفعول له، أي: كراهة أن يفقهوه، و {وَقْرًا} عطف على قوله: {أَكِنَّةً} ، أي: وجعلنا في آذانهم وقرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت