والوقذ حرام في الإسلام لأنه تعذيب للحيوان وليس معه ذكاة،
روى أحمد ومسلم وأصحاب السنن عن أبي يعلى: شداد بن أوس رضي الله عنه عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذّبحة، وليحدّ أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته» .
أما المقتول بالمحدد كالنار والرصاص المستعمل الآن في البنادق فيؤكل شرعا،
لما رواه أحمد والشيخان أن عدي بن حاتم قال: قلت: يا رسول الله، إني أرمي بالمعراض الصيد فأصيب قال: «إذا رميت بالمعراض فخزق فكله، وإن أصاب بعرضه- أي بغير طرفه المحدد- فإنما هو وقيذ فلا تأكله»
ففرق بين ما أصابه بالسهم، أو بالمزراق (الرمح) ونحوه بحده، فأحله، وما أصاب بعرضه (بغير طرفه المحدد) فجعله وقيذا، لم يحله، وهذا مجمع عليه بين الفقهاء.
واختلفوا فيما إذا صدم الجارحة الصيد فقتله بثقله ولم يجرحه على قولين هما
قولان للشافعي رحمه الله: «أحدهما» - لا يحل كما في السهم لأن كلا منهما ميت بغير جرح، فهو وقيذ «والثاني» - أنه يحل لأنه حكم بإباحة ما صاده الكلب، ولم يستفصل، فدل على إباحة ما ذكر.
7 -المتردية:
هي التي تقع من شاهق أو مكان عال كجبل أو سطح، أو تهوي في بئر، فتموت بذلك، فلا تحل كالميتة لا يحل أكلها بدون تذكية، فإن عقرت في البئر في أي مكان حلت للضرورة.
8 -النطيحة:
أي المنطوحة، وهي التي نطحتها غيرها فماتت، وإن جرحها القرن وخرج منها الدم. وحكمها كالميتة حرام لا تؤكل شرعا.
9 -ما أكل السبع:
وهي التي تقتل بسبب اعتداء حيوان مفترس كالأسد والذئب والنمر والفهد ونحوها، فتموت بسبب أكله بعضها أو جرحه لها، فلا يحل أكلها بالإجماع وإن كان قد سال منها الدم ولو من مذبحها، وكان بعض عرب الجاهلية يأكلون ما بقي من السباع، ولكن الطباع السليمة تأنف ذلك. ويلاحظ أن في الكلام إضمارا، أي وما أكل منه السبع لأن ما أكله السبع قد فني.