1732 - قَدْ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْكُوفِيُّ الْيَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الضَّبِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،" {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا} ، قَالَ: إِذَا أَصَابَ الرَّجُلُ الصَّيْدَ حُكِمَ عَلَيْهِ جَزَاؤُهُ مِنَ النَّعَمِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ نُظِرَ كَمْ قِيمَتُهُ طَعَامًا، فَصَامَ عَنْ كُلِّ نِصْفِ صَاعٍ يَوْمًا"
تَأْوِيلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللهُ مِنْهُ} الْآيَةِ
قَالَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللهُ مِنْهُ وَاللهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ}
فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا الْوَعِيدِ، هَلْ مَعَهُ جَزَاءٌ عَلَى الْمُحْرِمِ الْمُصِيبِ لِلصَّيْدِ فِي إِحْرَامِهِ عَامِدًا كَمَا كَانَ عَلَيْهِ فِي إِصَابَتِهِ إِيَّاهُ بَدْءًا؟ فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ لَا جَزَاءَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ، وَرَوَوْا ذَلِكَ عَنْ شُرَيْحٍ
1733 - كَمَا حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ، قَالَ: جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّهُ أَصَابَ صَيْدًا وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَقَالَ"هَلْ كُنْتَ أَصَبْتَهُ قَبْلَ ذَلِكَ؟"قَالَ: لَا قَالَ:"أَمَا أَنِّي لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ أَصَبْتَهُ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ أَحْكُمْ عَلَيْكَ، وَلَوَكَّلْتُكَ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَكَانَ هُوَ الَّذِي يَنْتَقِمُ مِنْكَ، وَاللهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ"