فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123172 من 466147

{فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا استيسر مِنَ الهدي} [البقرة: 196] وأراد به الشّاة؛ وقال تعالى: {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنْكُمْ هَدْياً بَالِغَ الكعبة} [المائدة: 95] وقال تعالى: {فَمَن تَمَتَّعَ بالعمرة إِلَى الحج فَمَا استيسر مِنَ الهدي} [البقرة: 196] وأقله شاة عند الفقهاء.

وقال مالك: إذا قال ثوبي هَدْيٌ يجعل ثمنه في هَدي.

"وَالْقَلاَئِدَ"ما كان الناس يتقلّدونه أَمَنَةً لهم؛ فهو على حذف مضاف، أي ولا أصحاب القلائد ثم نُسخ.

قال ابن عبّاس: آيتان نسختا من"المائدة"آية القلائد وقوله: {فَإِن جَآءُوكَ فاحكم بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ} [المائدة: 42] فأمّا القلائد فنسخَها الأمر بقتل المشركين حيث كانوا وفي أي شهر كانوا.

وأمّا الأُخرى فنسخها قوله تعالى: {وَأَنِ احكم بَيْنَهُمْ بِمَآ أَنزَلَ الله} [المائدة: 49] على ما يأتي.

وقيل: أراد بالقلائد نفس القلائد؛ فهو نهي عن أخذ لحاء شجر الحرم حتى يُتَقَلَّد به طَلَباً للأمن؛ قاله مجاهد وعطاء ومُطَرِّف بن الشِّخِّير.

والله أعلم.

وحقيقة الهدي كلّ مُعطًى لم يذكر معه عِوَض.

واتفق الفقهاء على أن من قال: لِلَّه عليّ هدى أنه يبعث بثمنه إلى مكة.

وأما القلائد فهي كل ما عُلّق على أسنمة الهدايا وأعناقها علامة أنه لِلّه سبحانه؛ من نَعل أو غيره، وهي سُنّة إبراهيميّة بقيت في الجاهلية وأقرّها الإسلام، وهي سنّة البقر والغنم.

قالت عائشة رضي الله عنها: أهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم مرّة إلى البيت غَنَماً فقلّدها؛ أخرجه البخاري ومسلم؛ وإلى هذا صار جماعة من العلماء: الشافعيّ وأحمد وإسحاق وأبو ثور وابن حبيب؛ وأنكره مالك وأصحاب الرّأي وكأنهم لم يبلغهم هذا الحديث في تقليد الغنم، أو بَلَغ لكنّهم ردّوه لانفراد الأسودَ به عن عائشة رضي الله عنها؛ فالقول به أولى.

والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت