فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123077 من 466147

وقال الزجاج: يحتمل أن يكون جمع رهن.

-وأمّا مشروعية الرهن بالسنة: فروت عائشة -رضي الله عنها-: (( أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- اشترى طعامًا من يهودي ورهنه درعه ) )متفق عليه. أخرجه البخاري وأخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه والإمام أحمد في (المسند) .

وروى أبو هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونًا، ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونًا، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة ) )رواه البخاري.

وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (( لا يغلق الرهن ) )أخرجه ابن ماجه والإمام مالك والبيهقي.

وأما الإجماع: فأجمع المسلمون على جواز الرهن في الجملة.

الرهن في الحضر:

يجوز الرهن في الحضر كما يجوز في السفر، قال ابن المنذر: لا نعلم أن أحدًا يخالف في ذلك إلّا مجاهدًا، قال: ليس الرهن إلّا في السفر؛ لأن الله تعالى شَرط السفر في الرهن، بقوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} (البقرة: 283) .

يقول ابن قدامة: ولنا أنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- اشترى من يهودي طعامًا ورهنه درعه وكان بالمدينة؛ ولأنها وثيقة تجوز في السفر فجازت في الحضر؛ كالضمان، فأما ذكر السفر فإنه خرج مخرج الغالب؛ لكون الكاتب يعدَم في السفر غالبًا، ولهذا لم يشترط عدم الكاتب، وهو مذكور معه أيضًا.

حكم الرهن:

والرهن غير واجب، لا نعلم فيه مخالفًا؛ لأنه وثيقة بالدَّين، فلم يجب كالضمان والكفاية، وقول الله تعالى: {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} (البقرة: 283) إرشاد لنا لا إيجاب علينا؛ بدليل قوله تعالى: {فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ} (البقرة: 283) ؛ ولأنه أُمِرَ به عند إعواذ الكتابة، يعني: الحاجة إلى الكتابة، والكتابة غير واجبة، فكذلك بدلها يكون غير واجب.

ولا يخلو الرهن من أحوال:

أحدها: أن يقع بعد الحق، فيصح بالإجماع؛ لأنه دين ثابت تدعو الحاجة إلى أخذ الوثيقة به، فجاز أخذها به.

الحال الثاني: أن يقع الرهن مع العقد الموجب للدّين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت