فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123029 من 466147

ومن أولى ما يلحق بهذا الباب حكم الأمان، فإنه إذا عقد لرجل من المشركين أو أهل البغي أمان لم يجز التعرض له بعد ذلك، لقول الله عز وجل: {ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ} .

ولقول النبي - صلى الله عليه وسلّم: «أنا خصمهم يوم القيامة، ومن كنت خصمه خصمته، رجل باع حراً، فأكل ثمنه، ورجل أعطى بي ثم غدر، ورجل استأجر أجيراً ثم لم يعطه أجره» .

وهذا أبلغ ما يكون من الوعيد وبالله التوفيق.

وجاء في الوفاء بالعهد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - استسلف من عبيد الله بن ربيعة مائتين وأربعين ألف درهم في بعض مغازيه.

فلما قدم قال: «هاك مالك بارك الله في أهلك ومالك، فما جزاؤك إلا الوفاء والحمد» .

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم: «لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له» .

وروي أن عجوزاً دخلت دار رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - فسألها وأخفى لها، ثم قال: «إنها كانت تأتينا أزمان خديجة وإن حسن العهد من الإيمان» .

فجعل إتيانها ومواصلتها إياهم موجباً حقها كالعهد.

قال: «وإن حسن الظن العهد يغني» ، والله أعلم.

وغاية العهد من الإيمان.

إذ كان العهد ليرعى لا ليضيع.

وعنه - صلى الله عليه وسلّم - أنه كان يهدى إلى صدائق خديجة بعد موتها.

ومن هذا الباب كراهية الطلاق إلا من تأسي، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم: «أبغض الحلال إلى الله الطلاق، إن الله يتعفر كل مطلاق ذواق» . انتهى انتهى {المنهاج في شعب الإيمان، للحَلِيمي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت