غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ أَيْ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ حَالَ كَوْنِكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ الَّذِي حَرَّمَهُ اللهُ عَلَيْكُمْ ، بِأَلَّا تَجْعَلُوهُ حَلَالًا بِاصْطِيَادِهِ أَوِ الْأَكْلِ مِنْهُ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ أَيْ وَأَنْتُمْ مُحْرِمُونَ بِالْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ أَوْ كِلَيْهِمَا ، أَوْ دَاخِلُونَ فِي أَرْضِ الْحَرَمِ ، وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ حَالٌ مِنْ"مُحِلِّي الصَّيْدِ"فَلَا يَحِلُّ الصَّيْدُ لِمَنْ كَانَ فِي أَرْضِ الْحَرَمِ ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مُحْرِمًا ، وَلَا لِلْمُحْرِمِ ، أَيِ الدَّاخِلِ فِي الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ ، وَإِنْ كَانَ فِي خَارِجِ حُدُودِ الْحَرَمِ بِأَنْ نَوَى الدُّخُولَ فِي هَذَا النُّسُكِ ، وَبَدَأَ بِأَعْمَالِهِ كَالتَّلْبِيَةِ وَلُبْسِ غَيْرِ الْمَخِيطِ ، وَلَكَ أَنْ تَجْعَلَ هَذَا الْقَيْدَ لِحَلِّ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ مُرَجِّحًا لِقَوْلِ مَنْ قَالَ: إِنَّ الْمُرَادَ بِهَا مَا كَانَ مُشَابِهًا لِلْأَنْعَامِ مِنَ الْبَهَائِمِ الْوَحْشِيَّةِ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تُصَادَ ; كَالظِّبَاءِ وَبَقَرِ الْوَحْشِ وَحُمُرِهَا ، وَأَمَّا حِلُّ الْأَنْعَامِ الْإِنْسِيَّةِ فَيُعْلَمُ مِنَ الْآيَةِ بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى ، وَمِنْ غَيْرِهَا مِنَ النُّصُوصِ ، بَلْ كَانَ مَعْرُوفًا عِنْدَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ جَارِيًا عَلَيْهِ الْعَمَلُ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ .