فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123002 من 466147

وَمِنْ أَدِلَّةِ هَذَا الْأَصْلِ بَعْدَ الْآيَةِ الَّتِي نُفَسِّرُهَا وَمَا أَيَّدْنَاهَا بِهِ ، حَدِيثُ: أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِأَمْرِ دُنْيَاكُمْ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَعَائِشَةَ ، وَحَدِيثُ: مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ دِينِكُمْ فَإِلَيَّ ، وَمَا كَانَ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ فَأَنْتُمْ أَعْلَمُ بِهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ . لِهَذَا تَجِدُ الْإِمَامَ أَحْمَدَ أَكْثَرَ أَئِمَّةِ الْفِقْهِ تَصْحِيحًا لِلْعُقُودِ وَالشُّرُوطِ ، عَلَى أَنَّهُ أَوْسَعُهُمْ رِوَايَةً لِلْحَدِيثِ وَأَشَدُّهُمُ اسْتِمْسَاكًا بِهِ ، فَأَبُو حَنِيفَةَ يُقَدِّمُ الْقِيَاسَ الْجَلِيَّ عَلَى حَدِيثِ الْآحَادِ الصَّحِيحِ ، وَأَحْمَدُ يُقَدِّمُ الْحَدِيثَ الضَّعِيفَ عَلَى الْقِيَاسِ .

وَمِنَ الْعُقُودِ الَّتِي شَدَّدَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ فِي إِبْطَالِ شُرُوطِهَا عَقْدُ النِّكَاحِ ، فَتَرَى الَّذِينَ يُجَوِّزُونَ الشُّرُوطَ فِي الْبَيْعِ - وَهُوَ مِنَ الْمُعَامَلَاتِ الدُّنْيَوِيَّةِ الْمَوْكُولَةِ إِلَى الْعُرْفِ - لَا يُجَوِّزُونَ الشُّرُوطَ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا ، وَأَصْحَابُ السُّنَنِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ . وَقَدْ جَوَّزَ أَحْمَدُ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْ تَشْتَرِطَ الْمَرْأَةُ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ أَلَّا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا ، وَأَلَّا تَنْتَقِلَ مِنْ بَلَدِهَا أَوْ مِنَ الدَّارِ ، وَيُجِيزُ لَهَا فَسْخَ النِّكَاحِ إِذَا تَزَوَّجَ عَلَيْهَا وَقَدِ اشْتَرَطَتْ عَلَيْهِ عَدَمَ التَّزَوُّجِ عَلَيْهَا ، كَمَا يُجَوِّزُ لَهَا الْفَسْخَ بِغَيْرِ ذَلِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت