وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ: {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} قَالَ:"هِيَ الْعُهُودُ وَالْأَيْمَانُ".
وَرُوِيَ عَنْ جَابِرٍ فِي قَوْلِهِ: {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} قَالَ:"هِيَ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَالْبَيْعِ وَالْحِلْفِ وَالْعَهْدِ"وَزَادَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ مِنْ قَبْلِهِ:"وَعَقْدُ الشَّرِكَةِ وَعَقْدُ الْيَمِينِ".
وَرَوَى وَكِيعٌ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ:"الْعُقُودُ سِتَّةٌ عَقْدُ الْإِيمَانِ ، وَعَقْدُ النِّكَاحِ ، وَعُقْدَةُ الْعَهْدِ ، وَعُقْدَةُ الشِّرَى وَالْبَيْعِ ، وَعُقْدَةُ الْحِلْفِ".
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الْعَقْدُ مَا يَعْقِدُهُ الْعَاقِدُ عَلَى أَمْرٍ يَفْعَلُهُ هُوَ أَوْ يَعْقِدُ عَلَى غَيْرِهِ فِعْلَهُ عَلَى وَجْهِ إلْزَامِهِ إيَّاهُ ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ إذَا كَانَ فِي أَصْلِ اللُّغَةِ الشَّدُّ ثُمَّ نُقِلَ إلَى الْأَيْمَانِ ، وَالْعُقُودُ عُقُودُ الْمُبَايَعَاتِ وَنَحْوِهَا ، فَإِنَّمَا أُرِيدَ بِهِ إلْزَامُ الْوَفَاءِ بِمَا ذَكَرَهُ فِي إيجَابِهِ عَلَيْهِ ، وَهَذَا إنَّمَا يَتَنَاوَلُ مِنْهُ مَا كَانَ مُنْتَظَرًا مُرَاعًى فِي