هذا سؤال لغوي نجيب عنه الآن: كلمة ضيف تقال للمفرد وللجمع في اللغة في سورة الحجر (قَالَ إِنَّ هَؤُلاء ضَيْفِي فَلاَ تَفْضَحُونِ(68 ) ) وفي الذاريات (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ(24 ) ) كلمة ضيف جاءت بالمفرد مع أن الملائكة مكرمين يعني جمع, مثلها كلمة خصم تقال للمفرد وللجمع (وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ(21) ص) وهذه ليست مختصة بالإفراد. وكذلك كلمة طفل تأتي للمفرد وللجمع عندنا كلمات في اللغة تأتي للمفرد وللجمع. وكذلك كلمة بشر (فَقَالُوا أَبَشَرًا مِّنَّا وَاحِدًا نَّتَّبِعُهُ(24) القمر) مفرد (بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ(18) المائدة) جمع. عندنا كلمات تكون للمفرد وللجمع منها كلمة بشر وضيف تكون للمفرد وللجمع. عندنا ضيوف وأضياف وعندنا خصم وخصوم وطفل وأطفال ورسول أيضاً تستعمل مفرد وجمع، ورسل، رسول جمع أيضاً تستعمل للمفرد والمثنى والجمع والمصدر أيضاً وهذا يسمى في اللغة إشتراك. الرسول تأتي بمعنى الرسالة والإرسال، المبلِّغ هذا الأصل فيها (فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ(16) الشعراء) (فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ(47) طه).
آية (19) :
* ورتل القرآن ترتيلاً:
(يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ(19) المائدة) الفترة هي الفتور أي لين بعد شدة وضعف بعد قوة فقوله (عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ) أي سكون حال عن مجيء الرسول فقبل بعثته صلى الله عليه وسلم كانت الرسل تبعث تترى متتالية.
آية (20) :
* ورتل القرآن ترتيلاً:
وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا (20) المائدة) تشبيه بليغ وهو ما ذكر به المشبه والمشبه به دون أداة فمثلاً تقول لصديقك: أنت بحر أي أنت كالبحر في أمر اشتركا فيه وهو السعة وكذلك قوله تعالى (وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا) أي أنتم كالملوك في صفة مشتركة بينكما وهي حرية التصرف في النفس.
آية (24) :
* ورتل القرآن ترتيلاً: