«حَبِطَ عَمَلُهُ» (6) أي ذهب.
«وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ» (6) «1» مجرور بالمجرورة التي قبلها ، وهي مشتركة بالكلام الأول من المغسول ، والعرب قد تفعل هذا بالجوار ، والمعنى على الأول ، فكأن موضعه «و اغسلوا أرجلكم» ، فعلى هذا نصبها من نصب الجرّ ، لأن غسل الرجلين جاءت به السّنة ، وفى القرآن: «يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً» (74/ 31) فنصبوا الظالمين على موضع المنصوب الذي قبله ، والظالمين: لا يدخلهم فِي رحمته والدليل على الغسل أنه قال: «إلى الكعبين» ، ولو كان مسحا مسحتا إلى الكعبين ، لأن المسح على ظهر القدم «و الكعبان» هاهنا: الظاهران لأن الغسل لا يدخل إلى الداخلين.
«وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا» (7) والواحد والإثنين والجميع فِي الذكر والأنثى لفظه واحد: هو جنب ، وهي جنب ، وهما جنب ، وهم جنب ، وهنّ جنب.
«أَوْ عَلى سَفَرٍ» (6) أو فِي سفر.
«أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ» (6) كناية عن إظهار لفظ قضاء الحاجة فِي البطن ، وكذلك قوله تبارك وتعالى «أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ» كناية عن الغشيان «فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً» (6) أي تعمدوا صعيدا ، أي وجه الأرض ، طيبا أي طاهرا.
(1) «أرجلكم» قرأ ابن عامر والكسائي وحفص بنصب اللام ، والباقون بفتحها (الدان 98)