فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10609 من 466147

أن هذه الكلمة كما دلت على وجود الإله فهي أيضاً مشتملة على الدلالة على كونه متعالياً فِي ذاته عن المكان والحيز والجهة ، لأنا بينا أن لفظ العالمين يتناول كل موجود سوى الله ومن جملة ما سوى الله المكان والزمان ، فالمكان عبارة عن الفضاء والحيز والفراغ الممتد ، والزمان عبارة عن المدة التي يحصل بسببها القبلية والبعدية ، فقوله: {رَبّ العالمين}

يدل على كونه رباً للمكان والزمان وخالقًا لهما وموجداً لهما ، ثم من المعلوم أن الخالق لا بدّ وأن يكون سابقاً وجوده على وجود المخلوق ، ومتى كان الأمر كذلك كانت ذاته موجودة قبل حصول الفضاء والفراغ والحيز ، متعالية عن الجهة والحيز ، فلو حصلت ذاته بعد حصول الفضاء فِي جزء من أجزاء الفضاء لانقلبت حقيقة ذاته ، وذلك محال ، فقوله: {رَبّ العالمين}

يدل على تنزيه ذاته عن المكان والجهة بهذا الاعتبار.

المسألة الثالثة:

هذه اللفظة تدل على أن ذاته منزهة عن الحلول فِي المحل كما تقول النصارى والحلولية ؛ لأنه لما كان رباً للعالمين كان خالقاً لكل ما سواه ، والخالق سابق على المخلوق ، فكانت ذاته موجودة قبل كل محل ، فكانت ذاته غنية عن كل محل ، فبعد وجود المحل امتنع احتياجه إلى المحل.

المسألة الرابعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت