فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 1204

235 -قال عز من قائل: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ} الآية.

ذهب قوم إلى أن السر الزنا (1) ، لأن الغَشَيَان في اللغة يسمى السِّر، فلما نهوا عن ذلك ذهبوا إلى أنه الزنا، وهو قول ليس له وجه، لأن ما قبله وبعده لا يدل عليه.

والذين قالوا: لا يأخذ عليها ألا تنكح غيره (2) ، وذهبوا إلى أن ذلك معنى الآية، وهو أشبه، لأن الغَشَيان يسمى السِّر، والنكاح اسم للغَشَيان، فكأنه قال: لا تواعدوهن النكاح.

ومالك يقول: لا ينبغي له أن يواعدها النكاح ولا يصرح، ولكن يقول: إني فيكِ لراغب، ولعل اللَّه يسوق إليك خيرًا، فهذه إباحة من اللَّه تبارك وتعالى لهما، ومُنِعا من المواعد (3) لطول الأيام، وما يُحْدِث اللَّه عز وجل في القلوب

(1) رواه ابن جرير في تفسيره (2/ 536 - 537) ، عن جابر بن زيد، وأبي مجلز، والحسن، وإبراهيم، وقتادة، والضحاك، والربيع.

(2) روي عن ابن عباس، وسعيد بن جبير، وعامر، ومجاهد، وعكرمة، والشعبي، والسدي، وقتادة، وأبي الضحى، والضحاك، وابن شهاب، وسفيان، انظر: تفسير ابن جرير (2/ 537 - 538) ، وتفسير ابن أبي حاتم (2/ 439) .

(3) كذا بالأصل، ولعلها: المواعدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت