فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 1204

قال القاضي رحمه اللَّه: وهذه الآية عندنا أوجبت على من وهب ألا يرجع في هبته، فقد شبهه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالعائد في قيئه (1) ، والقيء محرم.

[بيع المدبَّر والمكاتَب]

وهذه الآية منعت من بيع المُدَبَّر (2) ، لأن مالكه عقد فيه على نفسه عقدًا فيه قربة إلى اللَّه، فليس له بيعه، وكذلك المكاتَب (3) .

وهذه الآية نسخت الحديث:"المتبايعان بالخيار" (4) ، إن كان الخيار على ما قال الشافعي: إنما هو لمن أراد الفسخ دون من أراد الإتمام (5) ، وقد جعله رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لهما، وجعله الشافعي لأحدهما وهو مريد الفسخ، وعنده أن الكتاب ينسخ السنة، وأن السنة لا تنسخ القرآن (6) .

على أن ابن جريج رواه عن نافع، عن ابن عمر، في المقايلة (7) ، وقال فيه: ولا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله (8) .

(1) تقدم تخريجه (1/ 443) .

(2) التدبير: عقد عِتْقٍ مقيّد بموت العاقد، التنبيهات المستنبطة (2/ 950) .

(3) المكاتبة: العتق على أداء مال منجّم، التنبيهات المستنبطة (2/ 924) .

(4) متفق عليه من حديث حكيم بن حزام -رضي اللَّه عنه-، رواه البخاري في مواضع منها برقم 2110، كتاب: البيوع، باب: البيعان بالخيار، ومسلم (5/ 10) ، كتاب: البيوع، باب: الصدق في البيع والبيان، ومتفق عليه من حديث ابن عمر -رضي اللَّه عنه-، رواه البخاري في مواضع منها برقم 2107، كتاب: البيوع، باب: كم يجوز الخيار، ومسلم (5/ 9) ، كتاب: البيوع، باب: ثبوت خيار المجلس للمتبايعين.

(5) الأم (3/ 4) (ط المعرفة) .

(6) الذي في الرسالة يفهم منه أنه يشترط لنسخ القرآن للسنة ورود سنة عنه -صلى اللَّه عليه وسلم- تؤيد هذا النسخ و"تبين أن سنته الأولى منسوخة بسنته الآخرة" (ص 184) .

(7) في الأصل: المقابلة.

(8) رواه مسلم (5/ 10) ، كتاب: البيوع، باب: ثبوت خيار المجلس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت