129 -قال اللَّه تبارك وتعالى: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ}
31 -أنا إسماعيل قال: نا حجاج، قال: نا حماد بن سلمة، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عبد اللَّه بن يزيد (1) ، عن عائشة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يقسم فيعدل، ثم كان يقول:"اللهم إن هذا قَسْمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك" (2) ، يعني: القلب والمحبة، لأنه كان يحب عائشة -رضي اللَّه عنها- أشدَّ من حبه لغيرها.
وقال المفسرون في هذه الآية: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا} يعني: في المحبة وحضور الشهوة للجماع، {فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ} ، يريد: فلا يقع منكم الإفراط بإظهار ما تبطنونه من ذلك.
وأما قوله: {فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ} ، أن تُترك أصلًا، فلا تعطى من المبيت والجماع حظًا، فتكون لا ذات بَعْل، ولا أيم فتطلب لنفسها الزوج، فتبقى معلقة، فهذا معنى الآية، واللَّه أعلم.
(1) في الأصل: زيد، وما أثبته من المصدر، وفيه: عبد اللَّه بن يزيد الخَطْمي.
(2) رواه أبو داود (ط الأرناؤوط) ، برقم 2134، كتاب: النكاح، باب: في القسم بين النساء، من طريق موسى بن إسماعيل، عن حماد به.