36 -قال اللَّه جل وعز: {فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ}
روي عن ابن عباس رضي اللَّه عنه أنه قال: قيامًا معقولة، قال أبو ظَبْيان: فقلت له: فما أقول؟ قال: قل: لا إله إلا اللَّه، واللَّه أكبر، اللهم مِنكَ ولك (1) .
وقد قرئت: {صَوَافَّ} ، وقرئت: (صَوافِن) (2) .
فمن قرأها (صوافن) فمعناه: معقولة قائمة على ثلاث.
ومن قرأها: {صَوَافَّ} قيامًا على أربعتها.
وروى مالك، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان ينحر هديه بيده، يصُفُّهُن قيامًا، ويوجههن للقبلة، ثم يأكل ويطعم (3) .
وقد روى سعيد بن جبير، أن ابن عمر كان ينحر البُدن وهي على ثلاث قوائم يعقل يدها (4) .
(1) رواه البيهقي في السنن الكبرى برقم 10311، كتاب: الحج، جماع أبواب الهدي، باب: نحر الإبل قيامًا غير معقولة.
(2) عزى ابن جني في المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات (2/ 18) ، قراءة (صوافن) إلى:"ابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس، وإبراهيم، وأبي جعفر محمد بن علي، والأعمش، واختلف عنهما، وعطاء بن أبي رباح، والضحاك، والكلبي".
(3) الموطأ برواية يحيى، رقم 1112، كتاب: الحج، العمل في الهدي حين يساق.
(4) عزاه السيوطي في الدر المنثور (6/ 53) إلى عبد بن حميد.