لخير الآخرة، ولو كان القصد (1) إلى منافع الدنيا لكان تركُها من غير أن يوجب بُدْنًا أنفع لهم في دنياهم، قال اللَّه عز من قائل: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا} [النمل: 89] ، هي: التوحيد، فله خير منها، يريد: أنه يعتاض منها خيرًا، وهو الجنة، أخيَر من التوحيد، وإنما هو خير يورثه التوحيد، {وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ} [النمل: 90] ، فهي: الشرك.
وقال جماعة من المفسرين: الحسنة: لا إله إلا اللَّه، والسيئة: الشرك (2) .
(1) في الأصل: القصة.
(2) روي مرفوعًا إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه، وموقوفًا عن ابن عباس، ومجاهد، وإبراهيم، وعطاء، ومحمد بن كعب وغيرهم، انظر: تفسير ابن جرير (10/ 22) ، والدر المنثور (6/ 387) .