173 -قوله تبارك وتعالى: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}
قال مجاهد: غير باغٍ على المسلمين ولا عادٍ عليهم، فمن خرج يقطع الطريق أو في معصية اللَّه فاضطر إلى الميتة لم تحلَّ له، وإنما تحلُّ لمن خرج في طاعة اللَّه (1) .
وقال سعيد بن جبير مثل ذلك (2) . وقال ابن عباس: غير باغٍ في الميتة، ولا عادٍ في الأكل (3) . وقال الحسن مثل ذلك (4) .
قال القاضي بكر رحمه اللَّه: وأرجو أن تكون الرخصة للجميع، لأن الذي خرج في معصية اللَّه قد مضى فعله، فقتلُه نفسَه معصيةٌ ثانية لا نأمره بها، وهو في سَعة من أن يحييَ نفسَه.
قال مسروق: ومن اضطر إلى الميتة فلم يأكل فمات، دخل النار (5) .
(1) رواه ابن جرير (2/ 91 - 92) ، وابن أبي حاتم (1/ 283) .
(2) رواه ابن جرير (2/ 91 - 92) ، وابن أبي حاتم (1/ 284) .
(3) رواه ابن أبي حاتم (1/ 284) .
(4) رواه ابن جرير (2/ 92) .
(5) رواه عبد الرزاق، عن معمر بن راشد في جامعه الملحق بمصنف عبد الرزاق =