فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 1204

وقال مالك بن أنس: من اضطر إلى الميتة أكل شِبَعه (1) ، وتابعه جماعة من التابعين.

وقال آخرون: يأكل ما يقيم الرَّمَق (2) ، وقالوا: ذلك له حلال.

قال القاضي رحمه اللَّه: فأما ذكر الحلال فلا وجه له، لأن العين لا تنتقل من التحريم إلى التحليل، هي محرَّمةُ العَيْن مباحةُ الأكل لمن اضطر إليها، ألا ترى إلى قوله: {فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} ، فما عُفِي عنه وَغُفِر وأُزيل فيه المأثم، خارج عن المحللات إلى الإباحة بالشرط، فإذا وقعت الإباحة كان الشِّبَع حلالًا، واللَّه أعلم.

= (10/ 413) ، ومن طريقهم البيهقي في السنن الكبرى برقم 19674، جماع أبواب ما لا يحل أكله، باب: ما يحل من الميتة بالضرورة.

(1) في الموطأ برواية يحيى برقم 1439، كتاب: الصيد، ما جاء فيمن يضطر إلى أكل الميتة، عن مالك: أن أحسن ما سمع في الرجل يضطر إلى الميتة: أنه يأكل منها حتى يشبع، ويتزود منها، فإن وجد عنها غنًى طرحها.

(2) هو مذهب أبي حنيفة والشافعي، يراجع الخلاف في هذه المسألة في الاستذكار (15/ 352 - 353) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت