11 -قال اللَّه تبارك اسمه وتعالى: {وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ}
كانت بنو سلمة قَلَّ رجل منهم إلا له اسمان وثلاثة، منها ما سمي به، ومنها ما لقب به، فلما قدم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- المدينة كان يدعو الرجل بالاسم، فيقال له: إنه يغضب من هذا الاسم، فنزلت الآية (1) .
وقيل: كان يعير الرجل بعد إسلامه بأنه كان يهوديًا أو نصرانيًا، فنُهوا عن ذلك (2) .
والآية توجب كلَّ ذلك، وألا يخاطَب أحدٌ بما يكره من اسم أو لقب أو سَبّ، مثل أن يقالَ للرجل: يا منافق، أو يا فاجر، أو فاسق، وما أشبه ذلك مما يسوء المخاطَب، فإن ذلك كله وِزر على قائله، واللَّه أعلم.
(1) رواه الإمام أحمد في مسنده برقم 18288، وأبو داود في سننه برقم 4962، كتاب: الأدب، باب: في الألقاب، (ط الأرناؤوط) ، والترمذي في سننه برقم 3268، أبواب تفسير القرآن، باب: ومن سورة الحجرات، عن أبي جبيرة بن الضحاك رضي اللَّه عنه.
(2) روي هذا القول عن ابن مسعود، والحسن، ومجاهد، ومحمد بن كعب القرظي، انظر تفسير ابن جرير (11/ 392) ، واالدر المنثور (7/ 564) .