27 -قال اللَّه تبارك وتعالى: {يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ}
قال ابن عباس -رضي اللَّه عنه-: هم المشاة والركبان، يأتون من كل فج عميق (1) .
قال الزيادي: المعمق: الذاهب على وجه الأرض.
قال المازني (2) : يقال عميق ومعمق.
وقال رؤبة (3) :
.. . . . . . . . . . ... وقائم الأعْماقِ خاوي المخترَق (4)
فالأعماق: جمع عمق، والمعمق هاهنا: الذاهب على وجه الأرض، المخترق حيث صار خرقًا، والخرق: الفلاة تنخرق في الفلاة.
وقال قتادة: من مكان بعيد (5) ، وقوله يشبه قول أبي إسحاق الزيادي أنه الموضع البعيد على وجه الأرض، وقال الشاعر:
(1) رواه ابن جرير في تفسيره (9/ 135 - 136) ، ورواه أيضًا عن مجاهد.
(2) أبو عثمان، بكر بن محمد المازني، البصري، النحوي، أخذ عن أبي عبيدة والأصمعي وغيرهما، وأخذ عنه المبرد وغيره، توفي سنة 249 هـ، وقيل غير ذلك، انظر معجم الأدباء (2/ 757، وما بعدها) .
(3) أبو الحَجّاف، رؤبة بن العجاج، شاعر من فحول الشعراء، سمع من أبي هريرة، وأخذ عنه أبو عبيدة معمر بن المثنى وغيره، له ديوان، توفي سنة 145 هـ، انظر: طبقات فحول الشعراء لابن سلام الجُمحي (2/ 761 وما بعدها) ، ومعجم الأدباء (3/ 1311 وما بعدها) .
(4) ورد هذا الشطر في معاني القرآن للزجاج (3/ 422) .
(5) رواه ابن جرير في تفسيره، ورواه أيضًا عن ابن عباس (9/ 136) .