فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 1204

187 -قال اللَّه تبارك وتعالى: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ}

[هل يُعتكف بغير صوم؟ ]

اعتكف رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في العشر الأواخر من رمضان، وهذه الآية مخاطِبة للصائمين، لأنها عطف، لأن"ولا"لا تكون إلا عطفًا على مخاطَب، والمخاطَب هم الصائمون، لأنه قال: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} إلى قوله: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} ، ثم قال: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ} معناه: بليل وأنتم عاكفون في المساجد، فالاعتكاف لا يقع عندنا إلا في صوم، إما مفترَض وإما متنفَّل به.

[مُدَّة الاعتكاف]

ولا يجب أن يعتكف أحد أقل من عشر ليال، فإن اعتكف أقل من ذلك جاز، وإن الاستحباب عند مالك اتباع فعل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.

فمُنع المعتكف في الليل من بعض ما أبيح للصائم، إذ جعل الصيام من الأكل والشرب والجماع، والإفطار بها، فمُنع المعتكف من واحد منها وهو الجماع، إذ كان من لذات الدنيا، ومن حبس نفسه للَّه تبارك وتعالى ولذكره كان ممتنعًا من الملاذِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت