فذكرت ذلك لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فضحك وقال:"يا ابن حاتم، إنما ذلك بياض النهار من سواد الليل" (1) .
وزاد فيه مسلم، عن حصين، عن الشعبي، عن عدي:"إن كان وسادك إذًا لَعريض" (2) .
وقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في قوله: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} :"إذا أقبل الليل وأدبر النهار، وغربت الشمس فقد أفطر الصائم".
10 -نا إسماعيل بن إسحاق، قال: نا علي بن عبد اللَّه، قال: نا سفيان، قال: نا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عاصم بن عمر، عن أبيه عمر بن الخطاب عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (3) .
وروى أبو سعيد الخدري قال: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إذا سقط القُرْصُ أفطر" (4) .
قال القاضي: إذا غربت الشمس أفطر الصائم أكل أو لم يأكل، لأن الصوم لا يكون بالليل، ولذلك واللَّه أعلم نُهي عن الوصال، لأنه يترك الطعام والشراب وهو مفطر، فلا فائدة له، إذ لا ثواب له.
(1) أخرجه الإمام أحمد برقم 19375.
(2) متفق عليه، رواه البخاري في صحيحه برقم 1916، الموضع السابق، بدون زيادة مسلم، ومسلم (3/ 128) ، الموضع السابق.
(3) متفق عليه، رواه البخاري برقم 1954، كتاب: الصوم، باب: متى يفطر الصائم، ومسلم (3/ 132) ، باب: بيان وقت انقضاء الصوم.
(4) أورده البخاري في صحيحه في الموضع السابق، معلَّقًا وموقوفًا على أبي سعيد، قال الحافظ في الفتح (4/ 280) :"وصله سعيد بن منصور، وأبو بكر بن أبي شيبة. . ."، وانظر تغليق التعليق (3/ 194 - 195) .