فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 1204

196 -قال اللَّه تبارك وتعالى: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ}

الإحصار في اللغة هو: المرض الذي يحبس، والحَصْر بالعدو يقال فيه: حُصِر فهو محصور، ومعناه: مُنِع فهو ممنوع، والمرض يقال فيه: أُحْصِر فهو مُحصَر، أي: أُمْرِض فهو مُمْرَض.

قال الكسائي، وأبو عبيدة معمر بن المثنى: ما كان من مرض فإنه يقال فيه: أحصر فهو محصر، وما كان من سجن أو منع قيل: أحصر فهو محصور (1) .

وقال ابن عباس: لا حصر إلا من حبس عدو، ولم يقل: لا إحصار، وهو بيت اللغة، هذا لتعلم (2) أن ما كان من حبس العدو يقال فيه: حُصِرَ بغير ألف، وهذا النحو من الكلام يجري هذا المجرى.

قال إسماعيل: فإذا حُبِس الرجل قيل: حَبَسَه، وإذا فَعَل به فعلا عرَّضه به لأن يُحبس قيل: أَحْبَسه، وإذا قتله قيل: قتله، وإذا عرَّضه للقتل قيل: أَقْتَلَه، وسقاه إذا أعطاه إناء فشرِبه، وإذا جعل له سُقيا قيل: أَسْقاه، وقَبَرَه إذا تولى دفنه، وأَقَبَرَه إذا جعل له قبرًا، قال اللَّه عز وجل: {ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ} [عبس: 21] .

(1) مجاز القرآن (1/ 69) .

(2) في الأصل: التعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت