178 -قال اللَّه تبارك وتعالى: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ}
قال ابن عباس -رضي اللَّه عنه- في معنى هذه الآية: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ} [البقرة: 178] ، قال: هذا العمد، يرضى أهلُه بالدية، {فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ} من الطالب، {وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ} من المطلوب، {ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ} مما كان على بني إسرائيل.
ورواه سليمان بن حرب، عن حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس (1) .
[و] (2) فيما رواه مجاهد: كان في بني إسرائيل القصاص، ولم يكن فيهم الدية، [فـ] (3) ـقال اللَّه عز وجل: {الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ} ولم يذكر {وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى} لمعرفة ابن عباس بالقصة فيها، {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ} ، فالعفو أن يقبل الدية في العمد، فيتبع الطالب بمعروف، ويؤدي المطلوب بإحسان، {ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة: 178] مما كتب على من كان قبلكم (4) .
(1) رواه ابن جرير (2/ 112 و 116) .
(2) ساقطة من الأصل.
(3) ساقطة من الأصل، ومستدركة من صحيح البخاري.
(4) رواه البخاري برقم 4498، كتاب: التفسير، باب: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ. . .} ، عن مجاهد عن ابن عباس.