30 -قال اللَّه تبارك وتعالى: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ}
رُوي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال:"عدلت شهادة الزور بالإشراك باللَّه"ثلاث مرات، ثم تلا هذه الآية: {وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (30) حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ} (1) [الحج: 30 - 31] .
وروي عن ابن مسعود رضي اللَّه عنه: عُدِلت شهادة الزور بالشرك، ثم قرأ الآية (2) .
قال بكر: والكذب كله زور، فأعلاه الإشراك باللَّه، ولعل الآية أُريد بها الكفر في هذا الموضع، ألا تراه قال جل وعز: {حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ} ، وكل كذبٍ وشَهادةٍ بغير حَقِّ فهو زور.
(1) الحديث رواه الإمام أحمد في مواطن كثيرة من مسنده منها رقم 17603، وأبو داود في سننه برقم 3599، كتاب: الأقضية، باب: في شهادة الزور (ت الأرناؤوط) ، وابن ماجه في سننه برقم 2372، أبواب: الأحكام، باب: شهادة الزور، عن خُرَيم بن فاتك الأسدي، روواه أحمد في مواطن منها رقم 18044، والترمذي في سننه برقم 2299، أبواب: الشهادات، باب: ما جاء في شهادة الزور، من حديث أيمن بن خريم، وأشار الترمذي إلى ضعفه قائلًا:"غريب، إنما نعرفه من حديث سفيان بن زياد، واختلفوا في رواية هذا الحديث عن سفيان بن زياد، ولا نعرف لأيمن بن خريم سماعًا من النبي-صلى اللَّه عليه وسلم-".
(2) رواه ابن جرير في تفسيره (9/ 144) .