فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 1204

25 -قال اللَّه تبارك وتعالى: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ}

قال قوم في هذه الآية: إن الإلحاد فيه: الشرك (1) .

وقال آخرون: كل ظلم، حتى كان عبد اللَّه بن عمرو يتوقى معاتبة أحد بمكة حتى يخرج إلى الحِل (2) .

وقال بعض المفسرين: فلو همَّ بظلم بمكة لأذاقه اللَّه عذابًا أليمًا (3) .

والمعروف في اللغة أن كل من جار أو مال عن الحق إلى الباطل فقد ألحد، واللحْد في القبر مأخوذ من هذه الآية، أميل إلى شق القبر، وقد ذكر اللَّه عز وجل في كتابه ما يدل على هذا، قال اللَّه عز وجل: {وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ} [الأعراف: 180] ، وقال: {لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ} [النحل: 103] .

وقد قُريء: {يَلحَدونَ} و {يُلْحِدُونَ} (4) .

(1) رواه ابن جرير في تفسيره (9/ 130) ، عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وسليمان بن طرخان.

(2) رواه ابن جرير في تفسيره (9/ 132) ، وروى بعده قول عبد اللَّه أيضًا:"لا واللَّه، وبلى، من الإلحاد".

(3) رواه ابن جرير في تفسيره (9/ 131) ، عن ابن مسعود، وشعبة، وعن الضحاك بنحوه.

(4) قرأ حمزة {يَلحَدون} بفتح الياء والحاء في الأعراف والنحل وفصلت، وقرأها =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت