فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 1204

97 -قال اللَّه عز وجل: {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ}

قال عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-: وافقت ربي في ثلاث، ووافقني في ثلاث، قلت: يا رسول اللَّه، لو اتخذت مقام إبراهيم مصلى، قال: فنزلت {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} (1) .

وقال المفسرون، ابن عباس، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وعطاء، وعروة: الحرم كله مسجد، ومقام إبراهيم كل مقام له، من المقام الذي يصلى فيه، والمقام الذي يصلى إليه، ومن مقاماته في الحج (2) ، فأمروا أن يتخذوا من كل مقام له مصلى.

وقد يكون المصلى من الصلاة، وقوله عز وجل: {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ} يدل على مقام إبراهيم في كل شيء منه من أمر الحج أو غيره مما وصفنا، وكذلك هي في المصحف {آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ} ، وبها قرأ أهل المدينة، وأهل العراق.

(1) متفق عليه، رواه البخاري برقم 402، كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في القبلة ومن لم ير الإعادة، ومسلم (7/ 115 - 116) ، كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل عمر -رضي اللَّه عنه-.

(2) كذا العبارة في الأصل، ولعلها تحتاج إلى تعديل، وسياقها أن هؤلاء قالوا: إن الحرم كله مقام إبراهيم، انظر الروايات عمن ذكره المصنف إلا ابن جبير عند ابن جرير (3/ 584 - 585) ، عند تفسير قوله تعالى: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت