26 -قال اللَّه جل ثناؤه: {وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا}
قال يحيى بن سعيد الأنصاري، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا اللَّه، فمن قال: لا إله إلا اللَّه، فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه، وحسابه على اللَّه" (1) .
وأنزل اللَّه عز وجل في كتابه فذكر قومًا استكبروا فقال سبحانه: {إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ} ، وقال عز وجل: {إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا} ، وهي: لا إله إلا اللَّه، محمد رسول اللَّه، استكبر عنها المشركون يوم الحديبية، يوم كاتبهم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه على قضية المدة.
وقال عَباية (2) عن علي رحمه اللَّه: {وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى} ، قال: لا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر (3) .
(1) الحديث متفق عليه من طريق عقيل، عن ابن شهاب به، رواه البخاري في صحيحه برقم 6924، كتاب: استتابة المرتدين، باب: قتل من أبى قبول الفرائض، ومسلم برقم: 20، كتاب: الإيمان، باب: الأمر بقتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا اللَّه.
(2) هو عَباية بن ربعي قال ابن سعد في الطبقات (6/ 127) :". . . الأسدي، روى عن عمر، وعلي بن أبي طالب، وكان قليل الحديث"، وانظر ميزان الاعتدال للذهبي (2/ 387) .
(3) رواه ابن جرير في تفسيره (11/ 365) .